أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

266

شرح معاني الآثار

فلما ثبت أن التشهد بخاص من الذكر وكان ما رواه عبد الله قد وافقه عليه كل من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره وزاد عليه غيره ما ليس في تشهده كان ما قد أجمع عليه من ذلك أولى أن يتشهد به دون الذي اختلف فيه وحجة أخرى أنا قد رأينا عبد الله شدد في ذلك حتى أخذ على أصحابه الواو فيه كي يوافقوا لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعلم غيره فعل ذلك فلهذا استحسنا ما روى عن عبد الله دون ما روى عن غيره فمما روى عن عبد الله فيم ذكرنا ما حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يأخذ علينا الواو في التشهد حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان قال ثنا إسحاق بن يحيى عن المسيب بن رافع قال سمع عبد الله رجلا يقول في التشهد بسم الله التحيات لله فقال له عبد الله أتأكل حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم أن الربيع بن خيثم لقى علقمة فقال إنه قد بدا لي أن أزيد في التشهد ومغفرته فقال له علقمة ننتهي إلى ما علمناه حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير قال ثنا أبو إسحاق قال اتيت الأسود بن يزيد فقلت إن أبا الأحوص قد زاد في خطبة الصلوات والمباركات قال فأته فقل له إن الأسود ينهاك ويقول لك إن علقمة بن قيس تعلمهن من عبد الله كما يتعلم السورة من القرآن عدهن عبد الله في يده ثم ذكر تشهد عبد الله فلهذا الذي ذكرنا استحببنا ما روى عن عبد الله لتشديده في ذلك ولاجتماعهم عليه إذ كانوا قد اتفقوا على أنه لا ينبغي أن يتشهد إلا بخاص من التشهد وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب السلام في الصلاة كيف هو حدثنا ربيع الجيزي وروح بن الفرج قالا ثنا أحمد بن أبي بكر الزهري قال ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم في آخر الصلاة تسليمة واحدة السلام عليكم قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن المصلي يسلم في صلاته تسليمة واحدة تلقاء وجهه السلام عليكم واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل ينبغي له أن يسلم عن يمينه وعن شماله يقول في كل واحدة من التسليمتين السلام عليكم ورحمة الله